صلاح أبي القاسم

73

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( الاسم ) اختلف في اشتقاقه ، فعند البصريين أنه مشتق من السّمو « 1 » وهو العلو والارتفاع ، لأنه سمى به إلى العقل فأخرجه إلى الوجود قال الشاعر : [ ظ 3 ] [ 5 ] دنوت تواضعا وسموت مجدا « 2 » * . . . فالمحذوف لامه ، وعند الكوفيين أنه مشتق من السّمة وهي العلامة ، فالمحذوف فاؤه ، قال ثعلب : الاسم سمة توضع على المسمى ليعرف بها ، قال الشاعر : [ 6 ] عوى ثم نادى هل أحصتم قلاصنا * وسمن على الأفخاذ بالأمس أربعا « 3 »

--> ( 1 ) ينظر الإنصاف في مسائل الخلاف لابن الأنباري 1 / 6 المسألة رقم 1 الاختلاف في أصل اشتقاق الاسم ، واللسان مادة سمو ووسم ، وشرح المفصل لابن يعيش 1 / 22 وما بعدها ، وفي كتاب إيضاح الوقف والابتداء لأبي بكر بن الأنباري ، وهو كوفي يقول : إن الاسم مشتق من السمو وكذا نقل عن ثعلب ذلك ، كما في اللسان مادة سما 3 / 2110 ، وبذلك تنتفي دعوى الخلاف في اشتقاق الاسم بين البصريين والكوفيين . ( 2 ) صدر بيت من الوافر ، ينظر اللسان مادة ( سمو ) 3 / 2110 . والشاهد فيه قوله : ( سموت ) حيث جاء سمو مشتق من السمو كما هو رأي البصريين . ( 3 ) البيت من الطويل وهو بلا نسبة كما في اللسان مادة ( سما ) وأنشده ثعلب مع ثلاثة أبيات أخر كما ذكر صاحب اللسان قال : وقد سموا واستموا إذا خرجوا للصيد ، وقال ثعلب استمانا : أصادنا واستمى : تصيد وأنشد ثعلب هذه الأبيات دون أن ينسبها : عوى ثم نادى هل أحصتم * وسمن على الأفخاذ بالأمس غلام أضلته النّبوح فلم يجد * له بين خبت والهباءة أجمعا أناسا سوانا فاستمانا فلا ترى * أخا دلج أهدى بليل وأسمعا وكأن معنى وسمن في البيت كما قال ثعلب . وهو الجورب من الصوف يلبسه الصائد ويخرج إلى الظباء نصف النهار ، فتخرج من أكنستها ويلدّها حتى تقف فيأخذها .